العلامة الحلي
104
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
فلا تندرج تحته - على ما تقدّم ( 1 ) في البيع - وإن قال : بحقوقها . وتدخل لو قال : بجميع ما اشتملت عليه حدودها . وللشافعي قولان ، هذا أحدهما . والثاني : الدخول ( 2 ) ، وقد سبق ( 3 ) في البيع . ولو رهن شجرة ، لم يدخل المغرس تحت اسم الشجرة ؛ لما تقدّم . وللشافعيّة خلافٌ مرتَّب على الخلاف في البيع ، والرهن أولى بالمنع ؛ لضعفه ( 4 ) . وفي معناه دخول الأُسّ تحت الجدار . ولا تدخل الثمرة المؤبَّرة تحت رهن الشجرة بحال . وفي غير المؤبَّرة الحقُّ عندنا ذلك وإن دخلت في البيع ؛ اقتصاراً على النصّ فيه ، ولا يتعدّى إلى غيره . وللشافعي قولان ، هذا أصحّهما ؛ لأنّ الثمار الحادثة بعد استقرار العقد لا يثبت فيها حكم الرهن ، فالموجودة عند العقد أولى ، وبهذا يفارق البيع . والثاني : الدخول ، كالبيع ( 5 ) ، وبه قال أبو حنيفة ، فإنّه قال : تدخل الثمار في الرهن بكلّ حال ، بناءً على أنّ رهن الشجرة دون الثمرة
--> ( 1 ) في ج 12 ، ص 43 المسألة 567 . ( 2 ) الحاوي الكبير 6 : 230 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 46 ، الوجيز 1 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 467 ، روضة الطالبين 3 : 303 . ( 3 ) في ج 12 ، ص 43 ، المسألة 567 . ( 4 ) الوسيط 3 : 481 ، الوجيز 1 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 467 ، روضة الطالبين 3 : 303 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 318 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 45 ، الحاوي الكبير 6 : 121 ، حلية العلماء 4 : 435 ، الوسيط 3 : 481 ، الوجيز 1 : 162 ، العزيز شرح الوجيز 4 : 467 ، روضة الطالبين 3 : 303 .